مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٥ - الدمان اللذان يفصل بينهما النقاء حيض اذا لم يتجاوز المجموع عشرة والا كان الحيض احدهما فقط على تفصيل
لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضاً [١] وفي النقاء المتخلل تحتاط [٢] بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة وإن تجاوز المجموع [٣] عن العشرة فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضاً [٤] وإن لم يكن واحد
______________________________________________________
[١] قال في التذكرة : « ثمَّ إذا رأت ثلاثة أيام متوالية فهو حيض قطعاً , فاذا انقطع وعاد قبل العاشر وانقطع فالدمان وما بينهما حيض , ذهب إليه علماؤنا وبه قال أبو حنيفة » , وبه أفتى في التحرير , وفي الجواهر : « لا خلاف فيه أجده , وعن ظاهر بعض وصريح آخر : الإجماع عليه » واستدل له فيها بما دل على أن ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى. لكن عرفت الإشكال في إطلاقه. فالعمدة في عموم الحكم فيه قاعدة الإمكان.
[٢] تقدم في المسألة السابعة أن مقتضى الأدلة التحيض بالنقاء , خلافاً للحدائق فراجع. لكن لو بني على الاحتياط كان بالجمع بين أحكام الحائض والطاهر لا المستحاضة , لعدم رؤية الدم.
[٣] يعني : بضميمة النقاء المتخلل بينهما.
[٤] يعني : والآخر استحاضة , كما عن جماعة من المتأخرين , منهم جامع المقاصد والروض وهو في محله , إذا كان ما في غير العادة فاقداً لصفات الحيض فان مقتضى ما دل على طريقية العادة للحيض مثل : ـ ما دل على أن الدم في أيام الحيض ولو صفرة حيض ـ حيضية ما في العادة , ولا يعارضه في الدم الآخر إلا قاعدة الإمكان , وهي كالأصل لا تصلح لمعارضة الامارة , أعني : العادة. بل الظاهر أنه كذلك أيضاً إذا كان ما في غير العادة واجداً لصفات الحيض. بل في المستند : « لو رأت في العادة وانقطع عليها , ثمَّ رأت قبل مضي أقل الطهر لم تتحيض به إجماعاً »