مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٣ - الدمان اللذان يفصل بينهما النقاء حيض اذا لم يتجاوز المجموع عشرة والا كان الحيض احدهما فقط على تفصيل
الطرف الأول أقل من ثلاثة تحتاط [١] في جميع أيام الدمين والنقاء بالجميع بين الوظيفتين.
______________________________________________________
العاشر , كان الكل حيضاً , ولو تجاوز العشرة رجعت الى التفصيل الذي نذكره ». والظاهر أن مراده من التفصيل ما ذكره في مستمرة الدم في مبحث الاستحاضة , من رجوع ذات العادة إلى عادتها فقط. ومقتضاه جريان الحكم المذكور في جميع صور المسألة. وفي القواعد قال : « لو استمر ثلاثة وانقطع. ورأته قبل العاشر , فالدميان وما بينهما حيض , ولو لم ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة , ولو تجاوز الدم العشرة فإن كانت ذلك .. » , وظاهره أن حكم الدميين ليس حكم الدم المستمر , وان التحيض بالأول جار في جميع صور المسألة , وان حكم تجاوز الدم يختص بالمستمر , ولذا في كشف اللثام وصف الدم المذكور في قوله : « ولو تجاوز الدم » , بالمستمر. وبالجملة : كلمات الجماعة في إجراء أحكام تجاوز الدم العشرة على الدمين المتخلل بينهما النقاء مختلفة , والتحقيق ما ذكرنا من البناء على حيضية ما قبل العادة دون ما بعدها.
[١] لا يبعد جريان حكم سابقة عليه أيضاً , لما عرفت من إمكان دعوى دلالة العادة على حيضية ما قبلها المتمم للثلاثة بالدلالة الالتزامية , فيكون تمام ما في طرفي العادة من الدم وما قبله المتمم لأوله ثلاثة حيضاً , وكذا النقاء بناء على ما عرفت من كونه حيضاً. نعم ما يكون قبل العادة مما لا يكون متمماً للثلاثة خارج عن الحيض وإن صدق عليه التعجيل , لما سيأتي من وجوب الاقتصار على العادة في من تجاوز دمها العشرة. اللهم إلا أن يقال : إن ذلك أيضاً مانع عن التحيض بالمقدار المتمم للثلاثة. وكأن هذا هو الوجه في توقف المصنف (ره) في التحيض بما في الطرف