مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٢ - حكم ما اذا اجمتع عليه اغسال متعددة من حيث وقوع الجميع بغسل واحد وتداخلها على تفصيل
______________________________________________________
الإجماع عليه. ويقتضيه ـ مضافاً إلى ذلك ـ إطلاق النصوص. ودعوى كون الظاهر منها خصوص صورة نية الجميع , غير ظاهرة , بل تمكن دعوى ظهورها في نية واحد منها , فان صدر صحيح زرارة ظاهر في تشريع التداخل في ظرف الإتيان بالفعل جريا على مقتضى الجعل الأولي , أعني عدم التداخل , وهو إنما يكون بنية واحد منها لا غير , بل مرسل جميل كالصريح في كون غسل الجنب للجنابة لا غير. ولا ينافي ما ذكرنا من ظهور صدر الصحيح في ذلك إطلاق قوله (ع) في ذيله : « إذا اجتمعت .. » وقوله (ع) : « وكذلك المرأة .. » الشامل لصورة نية الجميع ونية واحد بعينه , وذلك لأن الذيل يكون من قبيل الكبرى الشاملة لما في الصدر ولغيره نعم لو كان ما في الذيل ظاهراً في خصوص نية الجميع لزم التنافي بين الصدر والذيل , ووجب صرف أحدهما إلى الآخر , لكن على هذا يكون اللازم صرف الذيل الى ما في الصدر , وحينئذ يشكل الاستدلال بالرواية على الاجزاء في صورة نية الجميع التي قيل : انها المتيقن من النصوص. نعم موثق عمار المتقدم ظاهر في نية الجميع , لكنه لا يعارض الإطلاق المذكور ولا ما دل على الاجزاء بالغسل لواحد منهما.
أما إذا كان بعضها مستحباً ففي الاجتزاء بالغسل المنوي به الجنابة عنها وعدمه قولان : المشهور الأول , والمحكي عن جماعة من الأساطين الثاني , وينبغي ابتناؤهما على ثبوت إطلاق النصوص وعدمه , وقد عرفت أن الظاهر ثبوت الإطلاق , وأنه ظاهر مرسل جميل , فيكون الأول هو الأقوى وأما إذا كان المنوي به واجباً غير الجنابة , فالكلام فيه ( تارة ) من حيث صحته في نفسه , ( وأخرى ) في الاجتزاء به عن غسل الجنابة , لو كان عليه جنابة , ( وثالثة ) في الاجتزاء عن غير غسل الجنابة من الأغسال