مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٩ - يبطل طلاق الحائض وظهارها اذا كانت مدخولا بها غير حامل وكان زوجها حاضرا
( مسألة ٢٢ ) : لو طلقها باعتقاد أنها طاهرة فبانت حائضاً بطل , وبالعكس صح [١].
( مسألة ٢٣ ) : لا فرق في بطلان طلاق الحائض بين أن يكون حيضها وجدانياً أو بالرجوع إلى التمييز أو التخيير بين الأعداد المذكورة سابقاً [٢] , ولو طلقها في صورة تخييرها قبل اختيارها فاختارت التحيض بطل [٣] , ولو اختارت عدمه صح , ولو ماتت قبل الاختيار بطل أيضاً [٤].
______________________________________________________
[١] لظهور الأدلة في كون الطهر شرطاً واقعياً تدور الصحة مداره وجوداً وعدماً , ولا أثر للاعتقاد الخطئي.
[٢] لأن ذلك مقتضى دليل الحجية , غاية الأمر أنه في الحيض الوجداني يكون البطلان وجدانياً , وفي الحيض التعبدي يكون تعبديا ظاهريا.
[٣] لأن مقتضى صحة اختيارها المتأخر ونفوذه أن يحكم من حين الاختيار بكون الزمان المختار زمان حيض فيحكم بالبطلان. ولا مانع من تأخر زمان الحكم عن زمان المحكوم به , نظير الكشف المشهوري في باب الإجازة. وكون الزمان الماضي خارجاً عن محل الابتلاء إنما يقدح لو كان الحكم المتأخر تكليفياً محضا , أما إذا كان وضعياً , أو تكليفياً مشوبا بالوضع ـ بحيث يترتب على الحكم المتأخر به أثر عملي ـ فإنه لا مانع منه حينئذ. ومنه يظهر وجه الحكم بالصحة لو اختارت عدمه , بأن اختارت زمانا للحيض غير زمان الطلاق.
[٤] لعدم إحراز الشرط لا واقعاً ولا ظاهراً تعبدا , لانحصار الحجة بالاختيار , وهو منتف.