مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٨ - حكم اغتسال الصائم بالارتماس نسيانا أو عمدا
( مسألة ٢٢ ) : إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الإحرام ارتماساً نسياناً لا يبطل صومه ولا غسله [١] , وإن كان متعمداً بطلا معاً , ولكن لا يبطل إحرامه [٢] وإن كان آثماً. وربما يقال : لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صح غسله. وهو في صوم رمضان مشكل , لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضاً , فخروجه من الماء أيضاً حرام [٣] كمكثه تحت الماء , بل يمكن أن يقال : إن الارتماس فعل واحد مركب من الغمس والخروج [٤] فكله حرام ,
______________________________________________________
جماعة , ونسب فيه الى بعض التفصيل بين فقر الزوجة فعلى الزوج وغنائها فعليها , واختاره. وتوقف في الحدائق , لعدم النص.
أقول : المنصوص بالخصوص من النفقة هو الإطعام والكسوة والسكنى والتعدي منها إلى غيرها ـ لإطلاق الأمر بالنفقة في الكتاب المجيد وغيره وللإجماع ـ إنما يكون بالإضافة الى ما يتعلق بالمعاش دون المعاد , والمقام من الثاني. وكذا الكفارة للإفطار وغيره , والضمان للإتلاف , ونحوهما.
[١] أما الأول فلاختصاص مفطريته بحال العمد , ومنه يتضح وجه الثاني. مضافاً الى أنه لو فرض كونه مفطراً واقعا كان معذوراً فيه لأجل النسيان , فلا مانع من إمكان التقرب به , كما أشرنا إليه مراراً. ومنه يظهر وجه بطلانهما معاً في حال العمد. هذا كله مبني على كون الارتماس من المفطرات , وإلا فلا إشكال في عدم بطلان الغسل به عمدا.
[٢] لأن تحريم تغطية الرأس في الإحرام نفسي , كغيره من محرمات الإحرام , فلا يلزم من فعله الفساد.
[٣] فلا يمكن التقرب به.
[٤] بأن يكون المفطر ليس صرف طبيعة الارتماس الصادق على أول