مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨١ - حكم ما لو تجاوز الواجد لصفات الحيض العشرة
بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من العشرة [١]
______________________________________________________
أشرنا إلى ذلك في صدر المبحث. ومجرد عدم قول الخصم بالرجوع إلى الأصل ـ لاستظهاره من الأدلة الرجوع إلى العدد ـ لا يكفي دليلا على بطلان الأصل. وكأنه ( قده ) لذلك أشار بقوله : « فتأمل ».
[١] على المشهور , بل عن جامع المقاصد : نفي الخلاف فيه , وعن التذكرة وظاهر المعتبر : الإجماع عليه , لما دل على تحديد الحيض بذلك كما سبق. واستشكله في الحدائق , بأنه لا تساعده الروايات الواردة في هذه المسألة , فإنها مطلقة في التحيض بما شابه دم الحيض , قليلا كان أم كثيراً وفيه : المنع من إطلاقها , لأنها واردة في مقام جعل الطريق إلى الحيض فتختص بصورة احتمال المطابقة , وأدلة التحديد تنفي احتمال المطابقة في الفاقد لبعضها كما لا يخفى. نعم عن المبسوط القطع بتنقيص الزائد على العشرة فتتحيض بالعشرة الأولى منه. وفي كشف اللثام : « ولا يبعد عندي ما ذكره الشيخ , ولا التحيض بالناقص مع إكماله » وتبعه في الرياض , لعموم أدلة التمييز. وفيه : أنه لا يتم في الفرض الثاني , للمعارضة بين وجدان الصفات الذي هو طريق الى الحيض والفقدان الذي هو طريق إلى الاستحاضة , وحيث لا مرجح لأحدهما يتعين التساقط ـ كما هو الأصل في المتعارضين ـ للتكاذب بين مدلوليهما. وتكميل الناقص راجع إلى إسقاط الفقدان عن الحجية بلا مرجح.
وفي طهارة شيخنا الأعظم (ره) أورد عليه : « بأن مراعاة عموم الحكم على الضعيف بالاستحاضة يوجب خروج المورد عن أدلة التمييز , إذ المفروض اختلاط الحيض بالاستحاضة , فلا يمكن تمييزها بجعل المجموع