مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٢ - في انقلاب العادة ، او بطلانها
( مسألة ١٠ ) : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها [١] إلى الثانية وإن رأت مرتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم الأولى [٢]. نعم لو رأت على خلاف العادة الأولى مرات
______________________________________________________
الدم والنقاء , إذ النقاء الذي كانت ترى معه الدم من الخصوصيات المفقودة وأيضاً يشكل البناء عليها مع اتفاق الدمين في الشهرين إذا كانا مختلفين في الخصوصيات المذكورة , مثلا : إذا رأته في أول الشهر الأول خمسة , وفي أول الثاني ثلاثة , وفي أول الثالث أربعة , فالطهران بعد الدمين الأولين لما لم يتساويا أوجب ذلك اختلافاً بين الدمين الأولين , فلم تستقر لها عادة وقتية حينئذ.
[١] اتفاقاً , كما في المنتهى , بل ظاهره الاتفاق حتى من العامة , لأنه اقتصر على نقل الخلاف عن بعض العامة بدعواه الانقلاب بالمرة. ويساعده أدلة أحكام العادة , ولا سيما ما تقدم في مرسلة يونس الطويلة[١] فإن الظاهر منها الفعلية وهي الثانية دون العادة السابقة الزائلة. فلا مجال للإشكال بأن تطبيق الدليل على العادة الثانية ليس بأولى من تطبيقه على الأولى.
[٢] للإطلاق , لصدق العادة والخلق على الأولى. وأما استصحاب بقاء العادة أو حكمها فلا مجال لهما , إذ الأول من قبيل استصحاب المفهوم المردد , لأن منشأ الشك في العادة الشك فيما به قوام العادة , وان طروء الاختلاف المذكور رافع لها أو لا؟ والثاني من الاستصحاب التعليقي. وما يظهر من الأستاذ (ره) في رسالة الدماء ـ من عدم الارتياب في زوال العادة بذلك ـ غير ظاهر. اللهم إلا أن يريد الفرض الآتي.
[١] تقدم ذكرها في أول المسألة التاسعة