مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٤ - اذا تعدد الواجد للصفات ولم يكن جعل الجميع جيضا
وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات [١] كما إذا رأت خمسة أيام ـ مثلا ـ دماً أسود وخمسة أيام أصفر ثمَّ خمسة أيام أسود. ومع فقد الشرطين أو كون الدم لوناً واحداً
______________________________________________________
الجامع للشرطين المذكورين. فالبناء على كون المستحاضة فاقدة للتمييز عند فقدهما متعين كما هو المشهور.
[١] كما هو المشهور , بل في كشف اللثام : « لا خلاف فيه » والوجه فيه ظاهر , لأن البناء على حيضية الدمين معاً متعذر لفرض التعارض , والبناء على حيضية أحدهما بعينه دون الآخر ترجيح من غير مرجح , لاتحاد نسبتهما إلى الدليل.
هذا والمشهور التعبير عن هذا الشرط , بأن لا ينقص الضعيف عن أقل الطهر , وهو المتعين بناء على المشهور من امتناع كون الطهر أقل من عشرة , حتى ما كان بين أجزاء الحيضة الواحدة , لشموله لصورة عدم تجاوز القويين وما بينهما من الضعيف أكثر الحيض , كما لو رأت الأسود ثلاثة أيام , وبعده الأصفر ثلاثة , وبعده الأسود ثلاثة , ثمَّ الأصفر بعدها فإنه لا تعارض بين حيضية القويين , لإمكان كونهما مع الضعيف حيضاً واحداً , كما عن الشيخ (ره) في المبسوط الجزم به. فعلى التعبير عن الشرط المذكور بما في المتن لا مانع من الرجوع إلى التمييز في الفرض. لعدم المعارضة بين الدمين , وعلى التعبير الثاني يمتنع الرجوع إلى التمييز فيه , لكون الضعيف أقل من عشرة , فعلى المشهور من أن الطهر لا يكون أقل من عشرة يمتنع الرجوع إلى التمييز فيه , لتعارض طريقية الوجدان في القويين مع الفقدان في الضعيف. نعم يمكن الرجوع إلى التمييز فيه بناء على احتمال تبعية الادبار للإقبال , بمعنى أنه حجة على الاستحاضة , حيث