مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٥ - يجب المبادرة الى الصلاة بعد الاعمال الخاسة ولا يجوز الفصل بينها ، مع الكلام في مقدار المبادرة الواجبة
( مسألة ٨ ) : قد عرفت أنه يجب [١] بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة [٢] , لكن لا ينافي ذلك إتيان الأذان
______________________________________________________
[١] هذا مما لم يتقدم منه , وإنما تقدم منه وجوب الجمع بين الصلاتين.
[٢] على المشهور. والعمدة فيه ما في روايتي إسحاق وأبي المعزى من قوله (ع) : « فلتغتسل عند كل صلاتين » [١] , وما في مصحح ابن سنان « المستحاضة التي لا تطهر تغتسل عند صلاة الظهر » [٢] , لظهور « عند » في المقاربة , وبذلك ترفع اليد عن إطلاق غيرها. وحمل الكلام على إرادة « عند » وقت الصلاة , بتقدير مضاف ـ عملا بإطلاق غيرهما ـ لا يساعده الجمع العرفي وإن جعله شيخنا الأعظم (ره) هو الذي يقتضيه الانصاف ولا سيما بملاحظة ما عرفت مما دل على وجوب الجمع بين الصلاتين , إذ التفكيك بين المسألتين بعيد كما أشرنا إليه آنفاً. ومن ذلك يظهر ضعف ما في كشف اللثام وعن العلامة الطباطبائي من نفي الوجوب , قال في الأول : « وهل يجوز الفصل بين الغسل والصلاة؟ الأقرب الجواز , للأصل والعمومات وقول الصادق (ع) لإسماعيل بن عبد الخالق : « فاذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد الفجر , ثمَّ تصلي ركعتين قبل الغداة , ثمَّ تصلي الغداة » [٣] رواه الحميري في قرب الاسناد. نعم إطلاق القول بوجوب المبادرة لا يخلو من إشكال , لأنها أخص من المقاربة المدلول عليها بـ « عند » , ولأجل ذلك لم يكن بأس بالفصل بمثل الأذان والإقامة ولبس الساتر الموجود والاجتهاد في القبلة ونحو ذلك مما لا ينافي المقاربة , ومنه انتظار الجماعة ـ كما عن الدروس ـ والذهاب الى مكان الصلاة إذا كانا غير منافيين للمقاربة. فلاحظ.
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الحيض حديث : ٥ و ٦
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الاستحاضة حديث : ٤
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب الاستحاضة حديث : ١٥