مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٣ - حكم ما اذا اجمتع عليه اغسال متعددة من حيث وقوع الجميع بغسل واحد وتداخلها على تفصيل
______________________________________________________
الواجبة والمندوبة.
أما الصحة في نفسه ففي محكي التذكرة الاستشكال فيها , قال : « فان نوت الجنابة أجزأ عنهما , وان نوت الحيض فإشكال , ينشأ من عدم ارتفاع الحيض مع بقاء الجنابة لعدم نيتها » , بل عن بعض الجزم بالعدم. لكن الموجود في الذكرى في أواخر مباحث الجنابة ما ظاهره الجزم بالصحة , وأن الاشكال إنما كان في ارتفاع حدث الجنابة به. فراجع. وكيف كان فعدم الاجزاء خلاف إطلاق الأمر به المقتضي للاجزاء , كما صرح به غير واحد. واحتمال اعتبار عدم الجنابة في صحة غسل الحيض خلاف إطلاق الأدلة البيانية. مضافاً إلى موثق عمار المتقدم.
وأما الاجتزاء به عن غسل الجنابة ـ لو كان عليه جنابة ـ فهو الذي اختاره في الشرائع , وعن المعتبر , ونسب الى الشهيدين والمحقق الثاني , بل الى المشهور , والعمدة فيه ما عرفت من إطلاق النصوص. وعن الشيخ والحلي وجماعة : العدم , لمنع الإطلاق , والمتيقن من النصوص خصوص صورة نية الجميع. ولو سلم فهو معارض بموثق سماعة : « في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة؟ قال (ع) : غسل الجنابة عليها واجب » [١] , لكن عرفت ثبوت الإطلاق. والموثوق وارد في وجوب غسل الجنابة من حيث هو لرفع احتمال ارتفاع الجنابة بحدوث حدث الحيض , فلا ينافي الاجتزاء بغسل الحيض عنه , كما ذكر ذلك المحقق الخونساري فيما حكي عنه.
وأما الاجتزاء به عن غير الجنابة من الأحداث فالكلام فيه هو الكلام في إغنائه عن الجنابة , لكن الظاهر ضعف الخلاف هنا لما عن الخونساري
[١] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب الجنابة حديث : ٨