مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٥ - الكلام في اعتبار فصل اقل الطهر بين الحيض والنفاس
خصوصا إذا كان في عادة الحيض [١] أو متصلا بالنفاس , ولم يزد مجموعهما عن عشرة أيام [٢] كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيام وبعدها سبعة مثلا. لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط خصوصاً في غير الصورتين من كونه في العادة أو متصلا بدم النفاس.
______________________________________________________
وقد يستدل له ( تارة ) بما دل على اعتبار الفصل بذلك فيما بين النفاس والحيض اللاحق بضميمة عدم القول بالفصل بين اللاحق والسابق. وفيه : عدم ثبوت عدم القول بالفصل , لتحقق الخلاف. ولو سلم لم يجد ما لم يكن قولا بعدم الفصل. و ( أخرى ) بما دل على أن النفساء كالحائض. وفيه : أنه لو سلم ثبوته فظاهره خصوص أحكام الحيض والحائض , لا أحكام الطهر وان كانت راجعة إلى الحيض بوجه. و ( ثالثة ) بروايتي عمار وزريق[١]. وفيه : أنهما مختصان بدم المخاض ولا تعرض فيهما لما نحن فيه. وما في كلام شيخنا الأعظم (ره) ـ من أن العمدة الروايتان ـ غير طاهر.
[١] قد عرفت أن ما دل على حيضية ما في العادة لا يصلح لرفع الشك بنحو الشبهة الحكمية.
[٢] الحكم بحيضية الدم المرئي قبل الولادة في الفرض المذكور لا ينافيه ما دل على كون أقل الطهر عشرة بوجه , وإنما ينافيه ما يدل على أن النفاس بحكم الحيض من جميع الجهات , فكما يعتبر الفصل بأقل الطهر بين الحيضتين يعتبر الفصل به بين الحيض والنفاس , إلا أن ثبوت الدليل على ذلك محل إشكال أو منع. وعلى تقدير عدمه , فالدم المذكور إما أن يعلم بأنه من دم
[١] تقدمتا في أول الفصل