مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٦ - حكم ما اذا اجمتع عليه اغسال متعددة من حيث وقوع الجميع بغسل واحد وتداخلها على تفصيل
ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة [١] , وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة [٢]. وإن نوى بعض المستحبات كفى أيضاً عن غيره من المستحبات [٣]
______________________________________________________
[١] أما إذا كان قد نوى الجنابة فلما عرفت , وأما إذا نوى غيرها فلأنه مقتضى إطلاق إجزائه عن غسل الجنابة. اللهم إلا أن يحمل الاجزاء على خصوصية رفع حدث الجنابة لا غير , لكنه غير ظاهر.
[٢] لما عرفت من الاتفاق على الصحة فيه.
[٣] الغسل المأتي به بقصد الأمر الاستحبابي ( تارة ) يكون معه غسل مستحب آخر , ( وأخرى ) معه غسل واجب آخر , ( وثالثة ) معه واجب ومستحب.
فعلى الأول لا إشكال ظاهراً في صحته في نفسه , كما يقتضيه إطلاق الأمر به. وفي الاجتزاء به عن غيره الذي لم ينوه ـ كما هو محل الكلام ـ خلاف , فعن المعتبر العدم , وعن ظاهر المنتهى الاجتزاء , وتبعه عليه غيره. وقد عرفت أنه مقتضى إطلاق النصوص الواجب العمل به , المقدم على أصالة عدم التداخل.
وعلى الثاني قيل : لا يجزئ عن الواجب لأصالة عدم التداخل , ولا عن نفسه لأن المقصود منه التنظيف , وهو لا يحصل مع بقاء الحدث وفي الأول ما عرفت من الإطلاق فيندفع الثاني. مضافاً إلى أن التنظيف المقصود من الغسل المستحب لا ينافي بقاء الحدث لعدم الدليل على ذلك , بل هو خلاف إطلاق الأمر. ولأجل ذلك قيل بأنه يصح ويجزئ عن الواجب. وفي الجواهر قوى إجزاءه عن نفسه , أخذا بإطلاق الأمر به المقتضي للاجزاء , وعدم إجزائه عن الواجب , لأصالة عدم التداخل.