مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٤ - الكلام في وجوب الكفارة على الرجل بوطء الحائض وفي مقدراها ، وشرائطها ، وفي مقدارها ، وشرائطها ، وفي فروع ذلك
( مسألة ١٨ ) : الأحوط إعطاء كفارة الأمداد لثلاثة مساكين [١] , وأما كفارة الدينار فيجوز إعطاؤها لمسكين واحد [٢] , والأحوط صرفها على ستة أو سبعة مساكين [٣]
______________________________________________________
أن تنقص عنه , وإن ساوت ماليته بلحاظ وقت آخر. وحمله على أنه ملحوظ مرآة للقيمة المحدودة وقت التشريع أو الوطء خلاف الظاهر. نعم إذا قلنا بأن الواجب بالأصل الدينار , والانتقال إلى القيمة مشروط بالتعذر فان قلنا بأن القيمة واجبة بنفسها في الذمة , وتردد الأمر بين الوجوه الثلاثة المذكورة , فلأجل إجمال الدليل على وجوب القيمة لانحصاره بالإجماع , فمع التردد بين الأقل والأكثر يكون مقتضى الأصل البناء على الأقل , وهو أقل القيم الثلاث. وإن قلنا بأن القيمة مسقطة للواجب وهو الدينار , يكون مقتضى الأصل البناء على الأكثر , لأصالة عدم السقوط إلا بالأكثر.
[١] لما عرفت من الإجماع المدعى , وإن كان الرضوي[١] خالياً عنه.
[٢] بلا خلاف أجده كما في الجواهر , وعن جماعة : التصريح به ـ تبعاً للروض ـ لإطلاق الدليل.
[٣] أما الاحتياط في السبعة فلحسن الحلبي المتقدم. لكن ينبغي حينئذ أن يكون مقدار ما يكفي لكل منهم قوت يومه , كما قيد به فيه. وأما الاحتياط بالستة فلم أقف على وجهه , ولذا لم يتعرض له في النجاة , وإنما ذكر فيها العشرة مضافاً إلى السبعة , لحسن عبد الملك المتقدم[٢]. هذا ولا يخفى ضعف الاحتياط المذكور , لاختصاص النصوص بالأمة , ولم يقل أحد بالتعدي منها إلى الزوجة.
[١] تقدم ذكره عند الكلام في مقدار الكفارة
[٢] ص : ٣٢٦