مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٦ - حكم الشك في البلوغ والياس ، مع التعرض لمفاد ادلة التحديدات الشرعية وانها في مقام التصرف في الموضوع او لمحض بيان الحكم
قرشية يلحقها حكم غيرها [١] والمشكوك البلوغ
______________________________________________________
[١] إجماعاً محققاً , كما في المستند. وهو الذي تقتضيه أصالة عدم الانتساب المعول عليها عند الفقهاء في جميع المقامات ـ كما في طهارة شيخنا الأعظم (ره) ـ التي يقتضيها دليل الاستصحاب , فان التحيض بالدم بعد الخمسين إذا كان من أحكام القرشية كان الأصل الجاري لنفي القرشية نافياً له , على ما هو القاعدة في الأصول الجارية في نفي الموضوعات المقتضية لنفي أحكامها ودعوى أن العدم المذكور لا حالة له سابقة ـ إذ العدم قبل الوجود كان لعدم الموضوع , وهو غير العدم المقصود إثباته بالاستصحاب لأنه العدم لعدم المقتضي ـ مندفعة بأن هذا المقدار لا يوجب تعدداً في ذات العدم لا دقة ولا عرفاً , فلا مانع من استصحابه. كدعوى أن وصف القرشية لما كان من عوارض الوجود كان متأخراً رتبة عنه , فنقيضه الذي يكون موضوعاً لعدم التحيض لا بد أن يكون متأخراً رتبة عن وجود الموضوع أيضاً , لاتحاد النقيضين رتبة , والعدم المذكور مما لا حالة له سابقة معلومة , فالمرأة الموجودة على تقدير وجودها مما لا يعلم أنها قرشية أو غير قرشية من الأزل , وعدم القرشية المعلوم سابقاً حال عدم المرأة ليس هو العدم المنوط , بل هو العدم المطلق , وإلا فالعدم المنوط غير معلوم لا سابقاً ولا لاحقا.
وتوضيح الاندفاع : أن الوصف وإن كان بحسب الوجود الخارجي منوطاً بوجود الموضوع ومتأخراً عنه , إلا أنه يمكن أن يلحظ في القضية منوطاً بالماهية ووصفاً لها كما يمكن أن يلحظ منوطاً بالوجود , ولذا تجد الفرق بين مفهوم قول القائل : وجد الرجل الأبيض , ومفهوم قوله : وجد الرجل فصار أبيض. فان الأبيض في القضية الأولى لوحظ وصفاً