مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٧ - حكم الشك في البلوغ والياس ، مع التعرض لمفاد ادلة التحديدات الشرعية وانها في مقام التصرف في الموضوع او لمحض بيان الحكم
محكوم بعدمه [١] , والمشكوك يأسها كذلك.
( مسألة ١ ) : إذا خرج ممن شك في بلوغها [٢] دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضاً. ويجعل علامة على البلوغ , بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممن علم عدم بلوغها فإنه لا يحكم بحيضيته.
______________________________________________________
لنفس الماهية التي هي موضوع الوجود , وفي الثانية لوحظ منوطاً بوجودها ومترتباً عليه , ولو كان لحاظ الوصف في القضية يجب أن يكون على النحو الذي يجب أن يكون عليه وجوده كان مفهوم القضية الأولى عين مفهوم الثانية , وهو باطل ضرورة. وقد تقدم في مباحث المياه الكلام في هذا الأصل. فراجع.
[١] للاستصحاب , فيحكم بكون الدم مرئياً قبل بلوغ المرأة تسعاً , إذا الجزء الأول معلوم وجداناً والثاني محرز بالاستصحاب , فلا يكون حيضاً وكذا يجري استصحاب عدم اليأس لو شك فيه , فيحكم بكون الدم المرئي كائنا قبل بلوغ الخمسين أو الستين , فيكون حيضاً.
[٢] لا ينبغي التأمل في أن لفظ الحيض من الألفاظ العرفية التي لها معنى متميز عند أهل العرف كسائر الألفاظ العرفية , مثل لفظ التمر , والخمر , والماء , والبول والمني , وغيرها , ويشهد به قوله تعالى : ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً ... ) [١] قيل : له أحكام خاصة في الجاهلية وبعض الأمم السالفة قبل الشرع الأقدس.
فالتحديدات الشرعية له ـ مثل كونه لا يرى قبل التسع , أو بعد اليأس , أو دون ثلاثة أيام , أو أكثر من عشرة , أو غير ذلك مما لم يؤخذ
[١] البقرة : ٢٢٢