مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٨ - حكم الشك في البلوغ والياس ، مع التعرض لمفاد ادلة التحديدات الشرعية وانها في مقام التصرف في الموضوع او لمحض بيان الحكم
______________________________________________________
حدا عند أهل العرف ـ إما أن يراد بها بيان اصطلاح للشارع فيه بأن يكون قد وضعه للمعنى المحدود بالحدود المذكورة كما عن بعض احتماله , أو بيان اشتباه العرف في تطبيقه على ما ليس مصداقاً له واقعاً , كما في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم وغيرهما , أو مجرد نفي الأحكام الخاصة واقعاً عما يفقد بعض الحدود الشرعية وإن كان من أفراده واقعاً , أو مجرد نفي الأحكام الخاصة ظاهراً عند الشك لا واقعاً حتى مع العلم , فلو علم بكون الدم المرئي قبل البلوغ ـ أو بعد اليأس , أو دون الثلاثة , أو أكثر من عشرة ـ حيضاً جرت عليه أحكام الحيض جميعها , وإنما يحكم شرعا بنفي حيضية الفاقد لبعض الحدود إذا كان مشكوكا لا غير : وجوه.
اختار الأستاذ الأعظم (ره) ـ في رسالة الدماء ـ الأخير , لبعد عدم ترتب أحكام الحيض على ما علم أنه حيض , بل لم يظن أن يلتزم به أحد , مستظهراً ذلك من المنتهى حيث قال فيه : « لو قيل في الدم الذي تراه المرأة بعد الخمسين في زمن عادتها على ما كانت تراه قبل ذلك فالموجود هنا دليل الحيض كما كان قبل الخمسين دليلا , ولو قيل ليس بحيض مع وجوده وكونه على صفة الحيض كان تحكما لا يقبل » , مؤيداً له بما عن الذكرى من : « أنه إذا اشتبه الدم بالاستحاضة اعتبر بالسواد والغلظة والحرارة وأضدادها .. الى أن قال : وبالثلاثة والعشرة اللذين هما أقل الحيض وأكثره باتفاق » , حيث جعل الرجوع الى الحدين في حال الاشتباه كالصفات. ولأن فيه جمعاً بين نصوص التحديد[١] ورواية سماعة الدالة على التحيض برؤية الدم اليومين والثلاثة إلى العشرة[٢] , ورواية إسحاق
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب الحيض
[٢] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الحيض حديث : ١