مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٦
وإنما كسرت في ذلك لالتقاء الساكنين. واللام في جميع ما تقدم مهملة غير عاملة. ومنها لام الامر، وهي الموضوعة للطلب ومقتضاها: الجزم سواء كان مدخولها أمرا نحو قوله تعالى * (لينفق ذو سعة من سعته) * [ ٦٥ / ٧ ] أو دعاء نحو قوله * (ليقض علينا ربك) * [ ٤٣ / ٧٧ ] أو التماسا نحو قولك " ليفعل كذا " إذا كان مساويا، ولم يقصد الاستعلاء، أو بمعنى الخبر نحو قوله تعالى * (من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا) * [ ١٩ / ٧٥ ] أو بمعنى التهديد نحو قوله * (ومن شاء فليكفر) * [ ١٨ / ٢٩ ]. ومنها لام الاضافة وهي التي تجر الاسماء، ولها أقسام كثيرة. تكون للاستحقاق، وهي الواقعة بين معنى وذات نحو قوله تعالى * (الحمد لله) * [ ١ / ١ ] * (ويل للمطففين) * [ ٨٣ / ١ ] * (ولهم في الدنيا خزي) * [ ٢ / ١١٥ ]. وللاختصاص نحو * (الجنة للمتقين) * [ ٣٦ / ٩٠ ]. وللملك نحو قوله تعالى * (لله ما في السموات وما في الارض) * [ ٢ / ٢٨٤ ]. وللتمليك نحو * (وهبت لزيد دينارا) * ولشبهه نحو * (جعل لكم من أنفسكم أزواجا) * [ ١٦ / ٧٢ ]. وللتعليل نحو قول امرئ القيس: ويوم عقرت للعذارى مطيتي ولتوكيد النفي وهي التي يسميها الاكثر: لام الجحود، نحو قوله تعالى: * (وما كان الله ليطلعكم على الغيب) * [ ٣ / ١٧٩ ] * (لم يكن الله ليغفر لهم) * [ ٤ / ١٣٧ ]. وللتبيين نحو " ما أحبنى لزيد " [١] و " ما أبغضني لعمرو " فأنت [٢] فاعل الحب والبغض وهما [٣] مفعولاه، واللام تبينت الفاعل من المفعول. قال ابن مالك نقلا عنه: ولو قلت إلى بدل اللام فالامر بالعكس.
[١] ما احب: فعل التعجب. وكذلك: ما ابغض.
[٢] يعنى المراد بياء المتكلم.
[٣] يعني زيدا وعمرا. (*)