مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧
مثل الكبة فتدفع في ظهر المؤمن فتدخل الجنة فيقال هذا البر بالوالدين ". " الكبة " بالفتح، الدفعة، والكبة أيضا: الجماعة من الناس. و " الكبة " بضم الكاف من الغزل، والجمع كبب مثل غرفة وغرف. و " كببت الغزل " من باب قتل جعلته كبة. والكبة أيضا: جماعة من الخيل، والكباب: معروف، ومنه حديث المحرمين: " أوقدنا نارا وطرحنا عليه لحما نكببه ". وتكابوا على الميضاة: أي ازدحموا عليها. ك ب ت قوله تعالى: * (أو يكبتهم) * [ ٣ / ١٢٧ ] أي يخزيهم بالخيبة مما أملوا من الظفر بكم وليغيظهم بالهزيمة فينقلبوا خائبين، وقيل يصرعهم لوجوههم. قوله * (كبتوا) * [ ٥٨ / ٥ ] أي أهلكوا، وقيل أذلوا وأخزوا، ويقال كبت الله العدو - من باب ضرب -: أهانه وأذله. ك ب د قوله تعالى: * (لقد خلقنا الانسان في كبد) * [ ٩٠ / ٤ ] أي في نصب وشدة عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن قال يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة وقال " ابن آدم لا يزال يكابد مرا حتى يفارق الدنيا "، وقيل في شدة خلق من حمله وولادته ورضاعه وفطامه ومعاشه وحياته وموته - كذا ذكره الشيخ أبو علي [١]. و " الكبد " بالتحريك: الشدة والمشقة، من المكابدة للشئ، وهي تحمل المشاق في شئ. وفي حديث بلال " أذنت في ليلة باردة فلم يأت أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما لهم ؟ فقلت: كبدهم البرد " أي شق عليهم وضيق، من الكبد بالفتح وهي الشدة والضيق، أو أصاب أكبادهم، وذلك أشد ما يكون من البرد لان الكبد مورد الحرارة والدم لا يخلص إليها إلا أشد البرد - قاله في
[١] مجمع البيان ج ٥ ص ٤٩٣. (*)