مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٣
جعلوا بيني وبينهم نصفا ". والنصف بالتحريك: المرأة بين الحدثة والمسنة، أو التي بلغت خمسا وأربعين أو خمسين سنة. ونصفت الشئ نصفا من باب قتل: إذا بلغت نصفه. ومنه " نصفت القرآن " و " نصفت النهار " وانتصفت بمعنى. والمعنى بلغت الشمس وسط السماء، وهو وقت الزوال. ونصفت المال بين الرجلين من باب قتل: قسمته نصفين. وأنصفت الرجل إنصافا: عاملته بالعدل والقسط، والاسم النصف والنصفة محركتين لانك أعطيته من الحق كما تستحقه لنفسك. وقولهم: درهم ونصف، المعنى ونصف مثله، لكن حذف المضاف إليه وأقيم المضاف مقامه، لفهم المعنى. وقيل: معناه ونصف آخر. والاول أشهر بين أهل اللغة. وقد جاء في حديث الرمانتين وغيره زيادة الباء في النصف، فيقال " يأكل واحدة من الرمانتين ويكسر الاخرى بنصفين " ووسط الرجل بنصفين. وهي إما زائدة أو للمبالغة في تساوي الشقين. والنصيف: نصف الشئ. والنصيف: خمار المرأة. ومنه قول النابغة [١] الذبياني: سقط النصيف ولم ترد إسقاطه. فتناولته واتقتنا باليد والمنصف بكسر الميم: الخادم، وقد تفتح. ن ص ل في الحديث " يا علي من لم يقبل العذر عن متنصل صادقا كان أو كاذبا لم ينل شفاعتي " هو من قولهم تنصل فلان من ذنبه أي تبرأ منه. وفيه " إياك ونصول الخضاب " أي زواله عن الشعر، يقال نصلت اللحية نصولا وهي ناصل: خرج من الخضاب. والنصل: حديدة السهم والرمح والسكين والسيف ما لم يكن له مقبض.
[١] سيأتي وصف النابغة في الجزء السادس ص ٢٧٢. (*)