مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٥٩
ل ى ث الليث: أحد أسامي الاسد. ل ى س ليس فعل على المشهور، وقيل حرف بمنزلة ما لعدم تصرفها. واختلف في معناها: فقيل إنها للنفي مطلقا، وقال الزمخشري لا يصح نفيها للمستقبل، وقال جماعة لا يجوز نفيها للماضي ولا للمستقبل الكائنين مع قد، تقول " ليس زيد قد ذهب " ولا قد يذهب، وذهب أبو علي إلى أنها لنفي الحال في الجملة التي لا تقيد بزمان، وأما المقيدة فإنه لنفي ما دل عليه التقييد - كذا قدره العلامة الحلي. وقال الجوهري: أصله ليس بالكسر فسكنت استثقالا ولم تقلب ألفا لانها لا تتصرف من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال. قال: والذي يدل على أنها فعل وان لم تتصرف قولهم لست ولستما ولستم، وجعلت من عوامل الافعال نحو كان وأخواتها التي ترفع الاسماء وتنصب الاخبار إلا أن الباء تدخل في خبرها دون أخواتها تقول زيد ليس بمنطلق، فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي، وكذلك أن لا تدخلها لان المؤكد يستغنى عنه، ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها. قوله: * (وإن إلياس لمن المرسلين) * [ ٣٧ / ١٢٣ ] قيل هو إدريس النبي عليه السلام جد نوح. وقيل هو من بني إسرائيل من ولد هارون بن عمران ابن عم اليسع وقيل انه استخلف اليسع على بني اسرائيل ورفعه الله وكساه الريش فصار أنسيا ملكيا وارضيا سماويا، وقيل إلياس صاحب البراري والخضر صاحب الجزائر ويجتمعان كل يوم عرفة بعرفات. [١] وفي التاريخ، اليسع كان تلميذ إلياس ونبأه الله بعده. قوله: * (إلياسين) * [ ٣٧ / ١٣٠ ] يعني إلياس وأهله. وقال بعض الاعلام يجوز أن يكون إلياس وإلياسين بمعنى
[١] ذكر اكثر أصحاب المعاجم إلياس في مادة " ألس " وجعلوه اسميا عجميا سميت به العرب، وجعله ابن دريد في الاشتقاق عربيا في لغتيه، فهو في لغة من يهمزه من مادة " ألس " وفي لغة من لا يهمزه من مادة " يئس ". (*)