مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٥٨
الصالحين وينصر المطيعين له من عباده. قوله تعالى: * (أنت وليي في الدنيا والآخره) * [ ١٢ / ١٠١ ] أي أنت تتولى أمري في الاولى والعقبى وأنت القائم به. قوله تعالى: * (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) * [ ٢ / ٢٥٧ ] قال الصادق (ع): " يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله "، و * (الذين كفروا أولياوهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) * قال: " إنما عنى بهذا انهم كانوا على نور الاسلام فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار * (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) * [١]. قوله تعالى: * (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار) * [ ٩ / ١٢٣ ] أي يقربون منكم. قوله تعالى: * (ما لهم من دونه من وال) * [ ١٣ / ١١ ] أي من ولي، كما يقال: قادر وبر. قوله تعالى: * (فأينما تولوا فثم وجه الله) * [ ٢ / ١١٥ ] أي أينما توجهوا وجوهكم. قوله تعالى: * (فول وجهك شطر المسجد الحرام) * [ ٢ / ١٤٤ ] أي وجه وجهك. والتولية تكون إقبالا ومنها قوله تعالى: * (ولكل وجهة هو موليها) * [ ٢ / ١٤٨ ] أي مستقبلها. وتكون انصرافا، ومنه قوله تعالى: * (يولوكم الادبار) * [ ٣ / ١١١ ]. وتكون بمعنى التولي، يقال: وليت وتوليت. والتولي يكون بمعنى الاعراض وبمعنى الاتباع، قال تعالى: * (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم) * [ ٤٧ / ٣٧ ] أي أن تعرضوا عن الاسلام.
[١] البرهان ج ١ ص ٢٤٣. (*)