مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٣٠
وفيه: " الحجر يشهد لمن استلمه بالموافاة " [١] أي بالحضور عنده والمجئ إليه. وفي حديث الائمة: " إن الله تعالى أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم * (ألست بربكم) * فمن وفى لنا وفى الله له بالجنة " قال بعض المستبصرين: وقع التصريح عنهم (ع) بأن فعل الارواح في عالم الابدان موافق لفعلهم في يوم الميثاق، والمراد من " وفى لنا " في عالم الارواح وعالم الابدان بما كلفه الله من التسليم لنا " وفى الله له بالجنة ". وفي الخبر عن رجل قال: أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة وخمسين رجلا، أي حج عنه هذا العدد [٢]. وفي الدروس: قد أحصي في عام واحد خمسمائة وخمسون رجلا يحجون عن علي بن يقطين أقلهم سبعمائة دينار وأكثرهم عشرة آلاف. قال بعض المتبحرين: لا يخفى أن قوله: " أقلهم " و " أكثرهم " يحتمل أن يراد أقل ما أعطى لحدهم وأكثره، أو الاقل منهم والاكثر، وكيف كان فلو جعلنا لبعضهم العدد الاقل ولبعضهم الاكثر لصار المبلغ مقدارا كليا لا تفي به خزانة كثير من ملوك زماننا هذا، مع أن ما ينفق في الحج المستحب نعلمه بحسب التخمين عشر باقي الصدقات من الزكوات والاخماس والانعامات ونحوها، فإذا كان عشر تصدقاته في
[١] الكافي ج ٤ ص ٤٠٦.
[٢] انظر الخبر في رجال الكشى ص ٢٣٨، ولد على بن يقطين بن موسى البغدادي سنة ١٢٤ وتوفى سنة ١٨٢، روى الحديث عن أبى عبد الله وأبى الحسن موسى (ع). أنظر رجال النجاشي ص ٢٠٩ والفهرست الطوسي ص ١١٦ وقد ذكر الكشي أحاديث كثيرة تدل على عظمة الرجل ومنزلته الرفيعة عند الائمة والشيعة الامامية مع أنه كان في خدمة السفاح والمنصور - فراجع. (*)