مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤١٩
العباسية [١]. وفي الدعاء: " واجعله هاديا مهديا " قيل: فيه تقديم وتأخير لانه لا يكون هاديا حتى يهتدي. وفي الخبر: " خرج من مرض موته وهو يهادى بين رجلين " أي يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله. و " الهدي " كتمر: الهيئة والسيره والطريقة، ومنه قولهم: هدى هدي فلان. وفي حديث علي (ع): " كنت أشبههم برسول الله صلى الله عليه وآله هديا "، ومثله: " ورغبوا عن هدي رسول الله ". و " فلان حسن السمت والهدي " كأنه يشير بالسمت إلى ما يرى على الانسان من الخشوع والتواضع لله، وبالهدي ما يتحلى به من السكينة والوقار وإلى ما يسلكه من المذهب المرضى. وفي الخبر: " الهدي والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزء من النبوة ". ه ذ ب في الحديث: " أخشى عليكم الطلب فهذبوا " اي أسرعوا في السير. وتهذيب الشئ: تنقيته. ورجل مهذب: أي مطهر الاخلاق. والتهذيب والاهذاب: الاسراع والطيران. ه ذ ذ في الحديث " لا تهذوا القرآن هذ الشعر ولا تنثروه نثر الرمل " [٢] الهذ بالدال المعجمة المشددة: سرعة القطع، ثم استعير لسرعة القراءة، يقال هو يهذ القرآن من باب قتل: أي يسرده
[١] هو أبو عبد الله محمد بن المنصور، ثالث الخلفاء العباسيين، ولد بأيذج سنة ٢٢٧، وقيل سنة ٢٢٦ وتوفى سنة ٢٦٧. انظر ترجمته في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧١ - ٢٧٩.
[٢] تفسير علي بن ابراهيم ص ٧٠١. (*)