مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٠٤
قال في غريبين الهروي: من قرأ * (لبدا) * فهو جمع لابد مثل راكع وركع. قوله: * (أهلكت مالا لبدا) * [ ٦ / ٩٠ ] أي كثيرا جما، من التلبيد كأنه من كثرته بعضه على بعض. ومنه اشتقاق اللبود التي تفرش. و " اللبد " كحمل: ما يتلبد من شعر أو صوف، واللبدة أخص منه. و " لبد الشئ " من باب تعب: لصق، وكل شئ ألصقته بشئ الصاقا نعما فقد لبدته. و " اللبادة " وزان تفاحة: ما يلبس للمطر. واللبد بالتحريك: الصوف. وتلبيد الشعر: أن يجعل فيه شئ من صمغ أو خطمي وغيره عند الاحرام لئلا يشعث ويقمل أتقاء على الشعر. قال في النهاية: وإنما يلبد من يطول مكثه في الاحرام. و " لبيد بن عامر " الشاعر الصحابي وهو المقول فيه أصدق كلمة قالها لبيد [١]: ألا كل شئ ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل نقل الشيخ البهائي من حواشي السيوطي على البيضاوي إن لبيدا قد عاش مائة وخمسة وأربعين سنة [٢]، وهو القائل: ولقد سأمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس كيف لبيد ل ب س قوله تعالى: * (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) * أي لم يخلطوه بظلم * (فأولئك لهم الامن وهم مهتدون) * [ ٦ / ٨٢ ]. قال الشيخ علي بن ابراهيم رحمه الله: فمن كان مؤمنا ثم دخل في المعاصي التي نهى الله عنها فقد لبس إيمانه بظلم، فلا ينفعه الايمان حتى يتوب إلى الله تعالى
[١] يقال ان الذي قال هذه الكلمة هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
[٢] قال في الاستيعاب ج ٣ ص ١٣٣٨: وقال مالك بن انس بلغني ان لبيد بن ربيعة مات وهو ابن مائة واربعين سنة، وقيل انه مات وهو ابن سبع وخمسين ومائة سنة في اول خلافة معاوية، وقال ابن عفير مات لبيد سنة احدى واربعين من الهجرة يوم دخل معاوية الكوفة ونزل بالنخيلة. (*)