مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٥
الاثنين. قوله تعالى: * (وما يلقيها إلا الذين صبروا) * [ ٤١ / ٣٥ ] أي ما يعلمها ويوفق لها بالاخذ والقبول، يقال: " تلقيت من فلان الكلام " أي أخذته وقبلته. قوله تعالى: * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * [ ٢ / ٣٧ ] قال الشيخ أبو علي (ره): ومعنى تلقي الكلمات: استقبالها بالاخذ والقبول والعمل بها، أي أخذها من ربه على سبيل الطاعة ورغب إلى الله فيها قال: ومن قرأ * (فتلقى آدم من ربه) * بالنصب وكلمات بالرفع فالمعنى أن الكلمات استقبلت آدم بأن بلغته، والكلمات هي قوله: * (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) *، وقيل: هي قوله: * (لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) * قال: وفي رواية أهل البيت (ع) ان الكلمات هي أسماء أصحاب الكساء - انتهى [١]. وفي الحديث: " وكان ما بين أكل آدم من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا ". قوله تعالى: * (إذ تلقونه بألسنتكم) * [ ٢٤ / ١٥ ] أي يرويه بعضكم عن بعض يقال: " تلقيت عن فلان الحديث " أي أخذته عنه، ويقال: أي يستقبلونه من " تلقاه " إذا استقبله، وقرئ " تؤلقونه " من الولق وهو استمرار اللسان بالكذب. قوله تعالى: * (وإنك لتلقي القرآن) * [ ٢٧ / ٦ ] أي تؤتاه وتلقنه من لدن حكيم عليم. قوله تعالى: * (فالتقى الماء على أمر قد قدر) * [ ٥٤ / ١٢ ] يعني ماء السماء والارض، والماء ههنا في معنى التثنية، وفى قراءة بعضهم " فالتقى الماءان ". قوله تعالى: * (يوم التلاق) * [ ٤٠ / ١٥ ] أي يوم يلتقي فيه أهل الارض والسماء والاولون والآخرون أو الظالم والمظلوم
[١] معاني الاخبار ص ٢٢٥. (*)