مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٥
بالتي يكون أبواها مؤمنين صالحين. والكريم هو الجامع لانواع الخير والشرف. والفضائل، ووصف يوسف عليه السلام به لانه اجتمع له شرف النبوة والعلم والعدل ورئاسة الدنيا. والكرم: إيثار الغير بالخير. والكرم لا تستعمله العرب إلا في المحاسن الكثيرة، ولا يقال كريم حتى يظهر منه ذلك. والكرم: نقيض اللؤم. وقد كرم الرجل فهو كريم. وكرم الشئ كرما: نفس وعز، فهو كريم، والجمع كرام وكرماء، والانثى كريمة، وجمعها كريمات. وكرائم الاموال: نفائسها وخيارها. والكرام بالضم والتشديد: أكرم من الكريم. والتكريم والاكرام بمعنى، والاسم منه الكرامة. ودار الكرامة: الجنة. والمكرمة بضم الراء: واحدة المكارم اسم من الكرم، ومنه " الوليمة يوما ويومين مكرمة ". وفعل الخير: مكرمة أي سبب للكرم والتكريم. قال الجوهري: ولم يجئ مفعل للمذكر إلا حرفان نادران لا يقاس عليهما مكرم، ومعون. وكرمته تكريما، والاسم التكرمة. وفي الحديث " أكرموا الضيف " وذكر من جملة إكرامه: تعجيل الطعام، وطلاقة الوجه، والبشاشة، وحسن الحديث حال المؤاكلة، ومشايعته إلى باب الدار. ومكارم الاخلاق التي حض النبي صلى الله عليه وآله بها عشرة: اليقين، والقناعة، والصبر، والشكر، والحلم، وحسن الخلق، والسخاء، والغيرة، والشجاعة، والمروة. وفي الحديث " امتحنوا أنفسكم بمكارم الاخلاق، فان كانت فيكم فاحمدوا الله تعالى، وإلا تكن فيكم فاسألوا الله وارغبوا إليه فيها " ثم انه عليه السلام ذكر العشرة السالفة. وفيه - وقد سئل عن مكارم الاخلاق - فقال " العفو عمن ظلمك، وصلة من قطعك وإعطاء من حرمك، وقول الحق ولو على