مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٢٣
تقول وعظته وعظا وعظة فاتعظ أي قبل الموعظة. و " لاجعلنك عظة لغيرك " أي موعظة وعبرة لغيرك. وع ك في الحديث " إن الرجل ليوعك ولكنه أعلم بنفسه " أي يحم. والوعك: الحمى. وقيل ألمها. والموعوك المحموم. ووعكته الحمى من باب وعد: اشتدت عليه، فهو موعوك. وع ل في الخبر " لا تقوم الساعة حتى يهلك الوعول " المراد بهم الاشراف والرؤس. شبههم بالوعول وهم تيوس الجبل، واحدها وعل بكسر العين. وضرب المثل بها لانها تأوي رؤس الجبال. وع ى قوله تعالى: * (والله أعلم بما يوعون [ ٨٤ / ٢٣ ] أي يضمرون ويجمعون في صدورهم من التكذيب بالنبي، كما يوعى المتاع في الوعاء: إذا جعل فيه. قوله تعالى: * (وتعيها أذن واعية) * [ ٦٩ / ١٢ ] أي تحفظها أذن حافظة، من قولك: " وعيت العلم " إذا حفظته. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله: " هي أذنك يا علي ". وفيه: " خير القلوب أوعاها " [١] أي أحفظها للعلم وأجمعها. وفيه: " الموعظة كهف لمن وعى " أي حفظ. و " الوعي " بتشديد الياء: الحافظ الكيس الفقيه العالم. وفيه: " لا تنسوا المقابر والبلى والجوف وما وعى " أراد بالجوف البطن والفرج وهما الاجوفان، و " ما وعى " أي ما يدخل إليه من الطعام والشراب ويجمع فيه، وقيل: أراد بالجوف القلب وما وعى ما حفظ من معرفة الله تعالى.
[١] نهج البلاغة ٣ / ١٨٦. (*)