مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٩
لنا كرة) * [ ٢٦ / ١٠٢ ] أي فليت لنا كرة. (الخامس) أن تكون للعرض نحو " لو تنزل عندنا فتصيب خيرا ". قيل: وتكون للتقليل نحو " تصدقوا ولو بظلف محترق " وعن بعض المحققين في معنى قوله: " اتقوا النار ولو بشق تمرة " أي ولو كان الاتقاء بشق تمرة، فحذف كان مع اسمها. قال: وهذه الواو واو الحال عند صاحب الكشاف، واعتراضية عند بعض النحاة، وعاطفة عند بعض فانهم قالوا في قوله صلى الله عليه وآله: " أطلبوا العلم ولو بالصين " [١] أن التقدير أطلبوا العلم لو لم يكن بالصين ولو كان بالصين. وفى الخبر: " إلتمس ولو خاتما من حديد " قيل: لو هنا بمعنى عسى، والتقدير: التمس صداقا فإن لم تجد ما يكون كذلك فعساك تجد خاتما من حديد، فهو لبيان أدنى ما يلتمس وما ينتفع به. وما ذكره ابن هشام في هذا المقام أن قال: لهجت الطلبة بالسؤال عن قوله تعالى: * (ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو أسمعهم لتولوا) * [ ٨ / ٢٣ ] ينتج لو علم الله فيهم خيرا لتولوا، وهذا مستحيل، ثم أجاب بثلاثة أجوبة اثنان يرجعان إلى نفي كونه قياسا، والثالث على تقديره بتقدير: ولو علم الله فيهم خيرا وقتا ما لتولوا بعد ذلك. و " لولا " هي مركبة من معنى ان ولو، وذلك ان لولا تمنع الثاني من أجل وجود الاول، تقول: " لولا زيد لهلكنا " أي امتنع وقوع الهلاك من أجل وجود زيد. وفي الخبر: " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة " [٢] والتقدير: لولا مخافة أن أشق لامرتهم، أو ايجاب وإلا لانعكس معناها، إذ الممتنع المشقة والموجود الامر، والاسم الواقع بعدها مرفوع بالابتداء، وقيل هو
[١] مشكاة الانوار ص ١٢٤.
[٢] من لا يحضر ج ١ ص ٣٤. (*)