مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٦٦
وكذلك نقلته تنقيلا. ن ق م قوله تعالى * (نقموا) * [ ٨٥ / ٨ ] أي كرهوا غاية الاكراه ومثله قوله * (تنقمون منا) * [ ٥ / ٦٢ ] أي تكرهون منا وتنكرون. قوله * (وما تنقم منا) * [ ٧ / ١٢٥ ] أي ما تعيب منا إلا الايمان بآيات الله، وهو أصل كل منفعة وخير. وانتقم منه أي عاقبه، والاسم منه النقمة، وهي الاخذ بالعقوبة. والجمع نقمات. ونقمة ككلمة وكلمات وكلم، قال الجوهري: وإن شئت سكنت القاف ونقلت حركتها إلى النون، فقلت نقمة والجمع نقم كنعمة ونعم. ونقمن على الرجل بالفتح أنقم بالكسر، فأنا ناقم: إذا عتبت عليه. وعن الكسائي: نقمت بالكسر لغة. و " ما ينقم الناس منا " أي يعيبونه علينا. ن ق ى في الحديث: " ربما أمرت بالنقي بلت بالزيت فأتدلك به " هو بكسر النون وسكون القاف: المخ من العظام، والجمع " أنقاء "، يقال: " أنقت الناقة " أي سمنت وصار فيها نقي، وأنقى البعير: إذا وقع في عظامه المخ. والنقى أيضا: الدقيق المنخول، فيحتمل هنا ولعله الاشبه. و " العجفاء التي لا نقي فيها " أي المهزولة التي لا نقي فيها من الهزال. ونقي الشئ بالكسر ينقى نقاوة بالفتح فهو نقي أي نظيف. و " النقاء " ممدود: النظافة، وبالقصر: الكثيب من الرمل. وأنقى فرجه: نظفه وطهره، ومثله " ينقي مأثمه ". والانتقاء: الاختيار. والتنقية: إفراز الجيد من الردئ. وفي الحديث: " إن الله يحب التقي النقي " قيل: المراد بالتقي من حسن ظاهره وبالنقي - بالنون - من حسن باطنه.