مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٤٢
قيل هو من قبيل النفخ في الزق والنفخ في النار. قوله: * (ثم نفخ فيه أخرى) * [ ٣٩ / ٦٨ ] قيل النفخة الاولى نفخة الاماتة والثانية نفخة الاحياء. وروي عن علي بن ابراهيم باسناده إلى نوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليه السلام قال: سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال: ما شاء الله. فقيل له: فأخبرني يابن رسول الله صلى الله عليه وآله كيف ينفخ فيه ؟ فقال: أما النفخة الاولى فإن الله يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور وللصور رأس واحد وطرفان وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والارض. قال: فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الارض ومعه الصور قالوا: قد أذن الله في موت أهل الارض وفي موت أهل السماء. قال: فيهبط إسرافيل بحضرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة [ فإذا رأوه أهل الارض. قالوا أذن الله في موت أهل الارض. قال ]: فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الارض فلا يبقى في الارض ذو روح إلا صعق ومات، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماء فلا يبقى في السماء ذو روح إلا صعق ومات إلا إسرافيل [ فيمكثون في ذلك ما شاء الله ] قال: فيقول الله لاسرافيل " يا إسرافيل مت " فيموت، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ثم يأمر الله السماوات فتمور مورا ويأمر الجبال فتسير سيرا، وهو قوله: * (يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا) * يعني يبسط * (وتبدل الارض غير الارض) * يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته. قال: فعند ذلك ينادي الجبار بصوت من قبله جهروي يسمع أقطار السماوات والارض " لمن الملك اليوم " فلم يجبه مجيب، فعند ذلك يقول تعالى مجيبا لنفسه " لله الواحد القهار، أنا قهرت الخلائق كلهم فأمتهم، [ إني أنا الله ] لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير لي، أنا خلقت خلقي وأنا أمتهم بمشيتي وأنا أحييهم بقدرتي ". قال: فينفخ الجبار