مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٣
في الردع عن أخذ الربا. ك د ح قوله تعالى: * (يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه) * [ ٨٤ / ٦ ] الكادح: الساعي بجهد وتعب والكاسب، وكدح في العمل كمنع سعى لنفسه خيرا أو شرا والكدح بفتح فسكون: العمل والسعي والكسب لآخرة ودنيا، يقال هو يكدح في كذا أي يكد ويعمل، ويكدح لعياله ويكتدح أي يكتسب لهم، ويكدح للدنيا أي يكتسب لها. وهذا خطاب لبني آدم جميعهم. قوله * (فملاقيه) * أي ملاق جزاءه لقاء جزاء العمل، وقيل معناه ملاق ربك أي صائر إلى حكمه حيث لا حكم إلا حكمه. والكدح: دون الخدش والخدش دون الخمش، يقال خدشت المرأة وجهها: إذا خدشته بظفر أو حديدة، والخمش يستعمل على معنى القطع، يقال " خمشني فلان " أي قطع مني عضوا. و " في وجهه كدوح " هو بالضم جمع كدح، وهو كل أثر من خدش أو عض، وقيل هو بالفتح كصبور من الكدح الجرح. والمكادحة: السعي والعمل، ومنه في صفات المؤمن " مكادحته أحلى من الشهد " أي عمله وسعيه أحلى من العسل. ك د د الكد: الشدة في العمل وإلالحاح في الطلب وطلب الكسب، ومنه الحديث " الكاد على عياله فله كذا " [١] أي المكتسب لهم القائم عليهم ك د ر قوله تعالى: * (وإذا النجوم انكدرت) * [ ٨١ / ٢ ] أي انتشرت وانصبت. والكدر بالتحريك: خلاف الصحو. وقد كدر الماء مثلثة الدال كدارة وكدورة، فهو كدر نقيض صفا. وكدر عيش فلان وتكدرت معيشته. والاكدر: الذي في لونه كدرة. و " الكندر " بضم الكاف وإسكان النون هو اللبان الذي يمضغ كالعلك،
[١] في الكافي ج ٥ ص ٨٨ الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله. (*)