مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣١٤
ونشف الثوب العرق كسمع ونصر ينشفه نشفا: شربه، وتنشفه كذلك. ن ش ق في الحديث " ويستنشق " أي يبلغ الماء خياشيمه. وهو من استنشاق الريح: إذا شممتها مع قوة. واستنشقت الماء: جعلته في الانف وجذبته بالنفس ليزول ما في الانف من القذى. وما روي من " أن الاستنشاق ليس من الوضوء " فمعناه ليس من واجباته وأبعاضه التي لا يتم الوضوء إلا بها. ونشقت منه ريحا طيبة أي شممتها منه. ن ش م منشم بكسر الشين: اسم امرأة كانت بمكة عطارة [١] وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيبوا من طيبها، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم، وكان يقال " أشأم من عطر منشم " فصارت مثلا [٢] كذا في الصحاح. ومنه قول زهير: تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم [٣]. ن ش ى وفي حديث النبيذ: " إذا أخذ شاربه وقد أنشى ضرب ثمانين " هو من قولهم: نشا ينشي نشوا ونشوة مثلثة: سكر، كانتشى وتنشى. والانشاء: أول السكر ومقدماته، ومنه " رجل نشوان " كسكران. ن ص ب قوله تعالى: * (فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب) * [ ٩٤ / ٧ ] قال الشيخ أبو علي: المعنى فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة فيعطيك، وهو
[١] اي بياعة العطور.
[٢] وقيل: انها كانت امراة تنتجع العرب، تبيعهم عطرها، فاغار عليها قوم من العرب فاخذوا عطرها، فبلغ ذلك قومها، فاستاصلوا كل من شموا عليه ريح عطرها، فجاء المثل المذكور.
[٣] اوله: تداركتم عبسا وذبيان بعدما. (*)