مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٨٨
وإنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشئ منها أخذ بحظ وافر " [١] وهو بعد تسليم صحته ليس فيه دلالة على عدم التوريث المطلق كما هو ظاهر. ور د قوله تعالى: * (ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا) * [ ١٩ / ٨٦ ] قيل الورد مصدر ورد يرد وردا وورودا. والورد بالكسر: الماء الذي يورد والذي يرد عليه. وفي التفسير * (وردا) * أي عطاشا. وقوله: * (بئس الورد المورود) * [ ١١ / ٩٨ ] أي بئس الورد الذي يردونه النار، لان الوارد إنما يقصد لتسكين العطش وتبريد الاكباد والنار ضده. قوله: * (وإن منكم إلا واردها) * [ ١٩ / ٧١ ] سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: " أما تسمع الرجل يقول وردنا ماء بني فلان فهو الورود ولم يدخله ". قوله: * (فأرسلوا واردهم) * [ ١٢ / ١٩ ] أي الذي يتقدمهم إلى الماء ويسقي لهم. قوله: * (فكانت وردة كالدهان) * [ ٥٥ / ٣٧ ] أي حمراء، يعني تتقلب حمراء بعد أن كانت صفراء أو صارت كلون الورد تتلون كالدهان المختلفة جمع دهن. وفي الحديث " لا يرد علي الحوض من شرب مسكرا لا والله " أي لا يشرف علي. و " الورد " كقرد: هو الجزء من قرأت وردي والجمع أوراد. والورد أيضا: موافاة المكان والاشراف قبل دخوله، يقال وردن الماء أي أشرفن عليه وربما يكون الورود دخولا، ومنه الحديث " الحياض تردها السباع " أراد تدخلها وتشرب منها مع احتمال إرادة الاشراف عليها. قال بعض شراح الحديث: والاول أصح. و " الورد " بفتح فسكون: الذي يشم، الواحدة وردة، والجمع ورود. ومنه " قميص مورد وملحفة موردة " للذي صبغ على لون الورد، وهو دون المضرج. و " بنات وردان " بفتح الواو دويبة تتولد في الاماكن الندية، وأكثر ما
[١] الكافي ج ١ ص ٣٤ مع اختلاف في اللفظ. (*)