مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٤١
الهاء وبسكون القاف وكسر الهاء، شبه بكتف فخفف. قوله تعالى: * (وما لهم من الله من واق) * [ ١٣ / ٣٤ ] أي دافع. قوله تعالى: * (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب) * [ ٣٩ / ٢٤ ] لانه إذا ألقي في النار مغلولة يداه فلا يتهيأ له أن يتوقى النار إلا بوجهه. قوله تعالى: * (على تقوى من الله) * [ ٩ / ١٠٩ ] قال في " ف ": فإن قلت: فما وجه ما روي عن سيبويه عن عيسى ابن عمر * (على تقوى من الله) * بالتنوين ؟ قلت: قد جعل الالف للالحاق لا للتأنيث كسترى فيمن نون ألحقها بجعفر - انتهى. وكلمة " التقوى " فسرت بلا إله إلا الله. والتقوى فعلى كنجوى، والاصل فيه " وقوى " من وقيته: منعته، قلبت الواو تاء وكذلك تقاة والاصل وقاة، قال تعالى: * (إلا أن تتقوا منهم تقاة) * [ ٣ / ٢٨ ] أي اتقاء مخافة القتل، وجمع التقاة " تقى " كطلى للاعناق، وقرئ * (تقية) *. والتقية والتقاة اسمان موضوعان موضع الاتقاء. وقولهم: " إتقاه بحقه " أي استقبله به فكأنه جعل دفعه حقه إليه وقاية من المطالبة. وفي حديث علي (ع): " كان إذا احمر البأس " اي اشتد الحرب " أتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله " اي جعلناه وقاية لنا من العدو. و " رجل تقي " أصله وقي فأبدلت الواو تاء. واتقى اصله أو تقى فقلبت وادغمت. وفي الحديث: " من اتقى على ثوبه في صلاته فليس لله اكتسى " أي خاف عليه ومنعه من أن يبذله للصلاة. و " التقي " اسم لمحمد بن علي الجواد (ع) لانه اتقى الله فوقاه شر المأمون