مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٨
النعيم إلى العذاب الاليم، * (حتى إذا فرحوا بما أوتوا) * من النعيم واشتغلوا بالتلذذ وأظهروا السرور بما أعطوا ولم يروه نعمة من الله حتى يشكروه * (أخذناهم بالعذاب) * - الآية. قوله تعالى: * (وإما ينسينك الشيطان) * قال المفسر: أي النهي عن مجالستهم * (فلا تقعد معهم بعد الذكرى) * [ ٦ / ٦٧ ] ويجوز أن يراد وإن أنساك الشيطان قبل التهمة قبح مجالستهم فلا تقعد معهم بعد الذكرى. قوله تعالى: * (ولا تنسوا الفضل بينكم) * [ ٢ / ٢٧٣ ] قيل: يحتمل أنه من النسيان الذي هو الترك عن تعمد، أي لا تقصدوا الترك والاهمال، لا النسيان الذي هو خلاف الذكر. قوله تعالى: * (نسيا منسيا) * [ ١٩ / ٢٣ ] يقال للشئ الحقير الذي إذا ألقى: نسي ولم يعبأ به ولم يلتفت إليه. والنسيان خلاف الذكر، وهو ترك الشئ على ذهول وغفلة،، ويقال للترك على تعمد أيضا، وبه فسر قوله تعالى: * (ولا تنسوا الفضل بينكم) * - تقدم. ونسيت ركعة: إذا أهملتها ذهولا. و " النسي " بالياء المشددة: كثير النسيان، ومنه " كنت ذكورا فصرت نسيا ". و " رجل نسيان " كسكران: كثير الغفلة. وفي حديث الحسن (ع) وقد سئل عن الرجل ينسى الشئ ثم يذكره قال: " ما من أحد إلا على رأس فؤاده حقة مفتوحة الرأس فإذا سمع الشئ وقع فيها فإذا أراد الله أن ينسيها طبق عليها وإذا أراد أن يذكرها فتحها ". و " المنسية " ريح يبعثها الله إلى المؤمن تنسيه أهله وماله. و " النسا " كالحصى: عرق يخرج في الفخذ يقال له: " عرق النسا " وهو ألم شديد حادث بالرجل يمتد من حد الورك والالية والساق من الجانب الوحشي