مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٤
وسحاب مكلل أي ملمع بالبرق. وكل لفظ واحد ومعناه جمع فعلى هذا تقول: " كل حضر " " وكل حضروا " حملا على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى وقوله " كلكم ضال إلا من هديته "، روعي فيه جانب اللفظ كما في قوله * (كلهم آتيه يوم القيمة فردا) * [ ١٩ / ٩٦ ] وكل وبعض قال الجوهري هما معرفتان ولم يجئ عن العرب بالالف واللام، وهو جائز لان فيهما معنى الاضافة أضفت أم لم تضف. والكل خلاف الجزء كما أن الكلي خلاف الجزئي. وقد فرق بين الكل والكلي بوجوه: منها: أن الكل متقوم بأجزائه، والكلي مقوم لجزئياته. ومنها: أن الكل في الخارج والكلي في الذهن. ومنها: أن أجزاء الكل تتتاهي، وجزئيات الكلي غير متناهية. ومنها: أن الكل لا يحمل على أجزائه والكلي يحمل على جزئياته. والكلة بالكسر: الستر يخاط كالبيت يتوقى به من البق. والاكليل جاء في الحديث وهو شبه عصابة مزين بالجوهر. ويسمى التاج " إكليل ". ومنه جاء وعلى رأسه إكليل وأكاليل من الجنة. ك ل ل ا و " كلا " كلمة ردع وزجر ومعناها إنته لا تفعل، قال تعالى: * (أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا) * [ ٧٠ / ٣٨ ] أي لا يطمع في ذلك. ويكون بمعنى حقا كقوله تعالى: * (كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية) * [ ٩٦ / ١٥ ]. قوله تعالى: * (كلا إذا دكت الارض دكا دكا) * [ ٨٩ / ٢١ ] أي لا ينبغي أن يكون الامر هكذا، وقيل: كلا زجر تقديره لا تفعلوا هكذا ثم خوفهم فقال: * (إذا) * الخ. قال الشيخ أبو علي (ره): وكلا حرف وليس باسم وتضمنه معنى إرتدع لا يدل على أنه كصه بمعنى