مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٦٧
إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره. وتوهمت أي ظننت. وفي حديث صلاة الاخرس " يحرك لسانه، يتوهم توهما " يعني من غير تلفظ. والتهمة: أصلها من الواو من الوهم: الظن وقد تفتح الهاء. وه ن قوله تعالى * (وهنا على وهن) * [ ٣١ / ١٤ ] أي ضعفا على ضعف لانه كلما عظم خلقه في بطنها زادها ضعفا. قوله * (ولا تهنوا) * [ ٤ / ١٠٣ ] أي لا تضعفوا. وقد وهن الانسان بالفتح ووهنه غيره يتعدى ولا يتعدى. وقد وهن بالكسر أيضا وهنا: ضعف قوله * (والله موهن كيد الكافرين) * [ ٨ / ١٨ ] أي مضعفه، وتوهين كيدهم بابطال حيلهم. والواهنة: ريح تأخذ في المنكبين والقفا، ومنه " من اشتكى الواهنة فكذا " وه ى قوله تعالى: * (فهي يومئذ واهية) * [ ٦٩ / ١٦ ] أي ضعيفة جدا، من قولهم للسقاء إذا انفتق خرزه: " قد وهى يهي " والمعنى أنها واهية مسترخية ساقطة القوة بانتقاض بنيتها بعد أن كانت مستمسكة محكمة. وفي الحديث: " المؤمن واه راقع " أي مذنب تائب، قالوا: هي المذنب الذي يذنب فيصير بمنزلة السقاء الواهي الذي لا يمسك الماء شبه الزال الخاطئ به، والراقع الذي يتوب فيرقع ما وهى بالتوبة، ويروى " موه راقع ". وفيه: " الفارة توهي السقاء " أي ثخرقه. وفيه: " نتف الابط [ يضعف المنكبين ] يوهي ويضعف البصر " [١] كأن المعنى يوهي المنكبين ويضعف البصر. وفي حديث علي (ع) مع الرجلين: وى قوله تعالى: * (ويكأن الله) *
[١] مكارم الاخلاق ص ٦٥. (*)