مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٥٥
ونحاه وأزاله وأذهبه، ويريد بالاذى الفضلة، يقال مطت عنه وأمطت عنه: إذا تنحيت عنه. وماط ميطا من باب باع ويتعدى بالهمزة والحرف، فيقال أماطه غيره. و " أميطا عني " [١] في مخاطبة الملكين: أي اذهبا عني وتنحيا. وإماطة الاذي عن طريق المسلمين لها معنيان: " الاول " - وهو الاظهر، أن ينحى عن الطريق ما يتأذون منه إيمانا واحتسابا. " الثاني " - هو أن لا يتعرض لهم في طرقهم بما يؤذيهم، مثل التخلي في قارعة الطريق والقاء النتن والجيف ونحو ذلك، فإنه إذا ترك ذلك إيمانا واحتسابا كان كمن أماط الاذى عن الطريق. م ى ع ماع السمن يميع ميعا من باب باع: سال وذاب، وكل ذائب مائع. وماع الشئ: جرى على وجه الارض. م ى ك ا ل ميكائيل م ك أ ل م ى ل قوله تعالى * (يميلون عليكم ميلة واحدة) * [ ٤ / ١٠١ ] أي يشدون عليكم شدة واحدة. والميل بالكسر: بنيان ذو علو. والميل أيضا مسافة مقدرة بمد البصر. أو بأربعة آلاف ذراع، بناء على أن الفرسخ: اثنا عشر ألف ذراع. وفي المغرب في كلام العرب مقدر بمد البصر في الارض. وكل ثلاثة أميال فرسخ. وميل الكحل معروف. وقد يتوسع فيه. والميل بالفتح فالسكون: الميلان بالتحريك. يقال مال الشئ يميل ميلا وأمال عليه في الظلم. والميل بالتحريك: ما كان خلقة. وسمي المال مالا لانه يميل من هذا إلى ذاك ومن ذاك إلى هذا.
[١] من لا يحضر ج ١ ص ١٧. (*)