مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٣٤
ويفسره الحديث " هلم إلى الحج، فلو نادى هلموا إلى الحج، لم يحج يومئذ إلا من كان إنسيا مخلوقا ". وفي حديث إبراهيم واسمعيل في الخيل " ألا هلم " وقد سبق في (ألا). وفي الحديث " لم يزل منذ قبض الله نبيه وهلم جرا يمن بهذا الدين على أولاد الأعاجم " وأصله من الجر: السحب، كما مر في (جرر). ه م ج الهمج بالتحريك جمع همجة، وهو ذباب صغير كالبعوضة يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها، ويستعار للاسقاط من الناس والجهلة، ويقال للرعاع من الناس " همج ". والرعاع - بالمهملات وفتح الاول -: العوام والسفلة. وفى الحديث " نحن العرب وشيعتنا منا وسائر الناس همج أو هيج. قال الراوي: قلت: وما الهمج ؟ قال: الذباب. قلت: وما الهيج ؟ قال: البق ". ه م د قوله تعالى: * (وترى الارض هامدة) * [ ٢٢ / ٥ ] أي يابسة ميتة. قال بعض الافاضل وكثيرا ما يطلق على العلم اسم الماء وعلى النفس اسم الارض، وعليه بعض المفسرين حمل هذه الآية * (وترى الارض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت) *. وهمد الشجر: إذا بلي، وكذلك الثوب. وهمدت النار بالكسر: أي طفئت. وأرض هامدة: لا نبات فيها. ونبات هامد: أي يابس. والهمود: الموت. والهامد: البالي المسود المتغير، ومنه في وصف الدنيا " وحطامها الهامد " أي الهالك. و " همدان " بفتح الهاء والميم: بلد من عراق العجم، قيل سمي باسم بانيه همدان العلوج بن السام. و " همدان " بسكون الميم قبيلة من اليمن، منها الحارث الهمداني المخاطب بالابيات المشهورة التي أولها: يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا ومن كلام علي عليه السلام له: " خادع نفسك " أي اجذبها إلى العبادة