مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٣٩
ويتوقى المحرمات، أي وسيجنب النار الاتقى البالغ في التقوى الذي ينفق ماله في سبيل الله * (وما لاحد عنده من نعمة تجزى) * أي ولم يفعل ما فعله لنعمة أسديت إليه يكافئ عليها ولا ليد يتخذها عند أحد * (إلا ابتغاء وجه ربه) * مستثنى من غير جنسه وهو النعمة، أي ما لاحد عنده نعمة إلا ابتغاء وجه ربه، كقوله: " ليس في الدار أحد إلا حمارا " ويجوز أن يكون مفعولا له، لان المعنى: لا يؤتى ماله إلا ابتغاء الثواب * (ولسوف يرضى) * بما يعطى من الثواب والخير. قوله تعالى: * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) * [ ٦٥ / ٢ ] روي أنها لما نزلت انقطع رجال من الصحابة في بيوتهم واشتغلوا في العبادة وفوقا بما ضمن لهم، فعلم النبي صلى الله عليه وآله ذلك فعاب ما فعلوه وقال: " إني لابغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه ويقول: اللهم ارزقني، ويترك الطلب " [١]. قوله تعالى: * (أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) * [ ١٩ / ١٨ ] أي تخاف الله وتتقيه. قوله تعالى: * (وتزود فإن خير الزاد التقوى) * [ ٢ / ٢٣٨ ] هي طاعة الله تعالى وعبادته وخشية الله وهيبته. وفي حديث علي (ع): " يا حسن أحسن ما بحضرتكم من الزاد التقوى والعمل الصالح ". قوله تعالى: * (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم) * [ ٩ / ١٠٨ ] يريد به مسجد قبا [٢] وهو [ أول ]
[١] هذا الحديث مذكور في من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ١١٩ باختلاف في الالفاظ.
[٢] " القباء " جاء ممدودا في أحاديث في الكافي ج ٤ ص ٥٦٠ ومعجم ما استعجم ص ١٠٤٥ ولسان العرب (قبا) والصحاح (قبا)، ومقصورا = (*)