مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٦٩
إلا النصب لانك لو رفعته لم يكن له خبر وكلمة ويل قد ترد للتعجب. ومنه قوله " ويل مه مسعر حرب " تعحبا من شجاعته وجرأته وإقدامه. ومنه حديث علي عليه السلام " ويل أمه كيلا بغير ثمن لو أن له واعيا " [١] أي يكيل العلوم الخمسة بلا عوض إلا أنه لا يصادف واعيا. وقيل وي مفردة للتعجب ولامه مفردة وحذفت همزة امه، وألقيت حركتها على اللام وينصب ما بعدها علي التمييز. وفي الحديث " ويل الآخر ما ذاك " قال بعض الشارحين: قاعدة العرب إذا أرادوا تعظيم المخاطب لا يخاطبون بويل بل يقولون ويل الآخر. وفي بعض نسخ الحديث " قلت وبك " وفي بعضها " ويل ". ولعل الاول أرجح وأصح. وقولهم ويلمه يريدون ويل لامه، فحذف لكثرته في الكلام. وى ه وبه: كلمة يقال في الاستحثاث. وسيبويه ونحوه من الاسماء اسم بني مع صوت، فجعلا اسما واحدا وكسروا آخره كما كسروا (غاق) لانه ضارع الاصوات، وفارق خمسة عشر لانه لم يضارع الاصوات فينون في التنكير. ومن أعربه إعراب ما لا ينصرف ثناه وجمعه. قال الجوهري: وإذا تعجبت من طيب الشئ وقلت " واها له ما أطيبه ".
[١] نهج البلاغة ١ / ١١٦. (*)