مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦١٠
متصلا بما قبله، أي * (لا تظلمون فتيلا أينما تكونوا) * يعنى فيكون الجواب محذوفا مدلولا عليه بما قبله، ثم يبتدئ * (يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) *. قال ابن هشام: وهذا مردود بأن سيبويه وغيره نصوا على أنه لا يحذف الجواب إلا وفعل الشرط ماض، تقول أنت ظالم إن فعلته ولا تقول أنت ظالم إن تفعل إلا في الشعر. ومنها: قول بعضهم في * (الاخسرين أعمالا) * [ ١٨ / ١٠٤ ] أن أعمالا مفعول به. ورده ابن خروف بأن (خسر) لا تتعدى كنقيضه (ربح). ووافقه الصفار مستدلا بقوله تعالى * (كرة خاسرة) * [ ٧٩ / ١٢ ] إذ لم يرد أنها خسرت شيئا. قال ابن هشام: وثلاثتهم ساهون، لان اسم التفضيل لا ينصب المفعول به، ولان خسر متعد، وفي التنزيل * (الذين خسروا أنفسهم) * [ ٦ / ١٢ ] * (خسر الدنيا والآخرة) * [ ٢٢ / ١١ ]. وأما خاسرة فكأنه على النسب أي ذات خسر، و (ربح) أيضا يتعدى يقال ربح دينارا. وقال سيبويه: إن * (أعمالا) * مشبه بالمفعول به، ويرده أن اسم التفضيل لا يشبه باسم الفاعل، لانه لا تلحقه علامات الفروع إلا بشرط، والصواب أنها تمييز. ومنها: ما ذكره أبو عبيدة في قوله تعالى * (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) * [ ٨ / ٥ ] أن الكاف حرف قسم، وأن المعنى " الانفال لله والرسول والذي أخرجك " ورد بأن الكاف لم تجئ