مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٥
[ ٢ / ٢٥١ ]. ولام جواب القسم نحو قوله تعالى: * (تالله لقد آثرك الله علينا) * [ ١٢ / ٩١ ]. وقد تدخل هذه على أداة الشرط للايذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على الشرط، ومن ثم تسمى اللام المؤذنة والموطية لانها وطئت الجواب للقسم ومهدته، نحو قوله تعالى * (لئن أخرجوا لا يخرجون معهم، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار) * [ ٥٩ / ١٢ ]. قال الازهري: وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم. كقوله تعالى: * (وإن منكم لمن ليبطئن) * [ ٤ / ٧١ ] فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب لان القسم جملة، توصل بأخرى، وهي المقسم عليه لتوكيد الثانية بالاولى. قال ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهي: إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها وهما بمعنى واحد كقولك: والله إن زيدا خير منك والله لزيد خير منك، وقولك والله ليقومن زيد. إذا ادخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لابد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة، وما، وهما بمعنى كقولك والله ما فعلت ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا كقولك والله لا أفعل، ولا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد الحروف الخمسة [١] وقد تحذف وهي مرادة - انتهى. ومنها لام التعريف [٢] وهي لام وضعت ساكنة مبالغة في الخفة، ولذلك أدخل عليها ألف الوصل ليصح النطق بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف، نحو * (والوالدات يرضعن أولادهن) * [ ٢ / ٢٣٣ ] ومنها اللام اللاحقة لاسماء الاشارة، وأصلها السكون أيضا كما في تلك،
[١] التي ذكرها: إن، إن، لام، لا، ما.
[٢] رجوع إلى ما ذكره المصنف من اللامات الزائدة. (*)