مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٩
ويلزم الثاني مثل إعراب الاول، تقول: ما رأيت زيدا لكن عمروا، وما جائنى زيد لكن عمرو، كذا قاله الجوهري وغيره. واللكنة: عجمة في اللسان وعي، يقال رجل ألكن: بين اللكن وفي المصباح اللكن: العي وهو ثقل اللسان. ولكن لكنا من باب تعب: صار كذلك. فالذكر ألكن، والانثى لكناء، مثل أحمر وحمراء، ويقال للذي لا يفصح بالعربية. ل م (ل م م ا) ولم: حرف نفي لما مضى من الزمان وهي جازمة، وحروف الجزم: " لم ولما " وعن بعض المحققين: إختلف النحويون في لما الرابطة دون الجازمة والتي بمعنى إلا نحو " لما جائنى أكرمته " فقيل: إنها حرف وجود [١]، وقيل ظرف بمعنى حين، ورد بقوله تعالى * (ولما قضينا عليه الموت ما دلهم) * [ ٣٤ / ١٤ ] الآية لانتفاء عامل النصب هنا فيها على تقدير ظرفيتها، لانه إما قضينا وهو باطل لان المضاف إليه لا يكون عاملا في المضاف [٢]، ولا دلهم لان ما بعد النفي لا يعمل في متقدمه [٣]، فثبتت الحرفية. ولم بالكسر [٤] حرف يستفهم به والاصل (لما) قال الله تعالى * (عفى الله عنك لم أذنت لهم) * [ ٩ / ٤٤ ] ولك أن تدخل الهاء عليها في الوقف فتقول لمه. ل م ا قوله تعالى: * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم) * [ ٣ / ٨١ ] قيل:
[١] اي ربط وجود بوجود، ليكون مفاد قوله " لما جائني اكرمته ": ان الاكرام مني وجد بوجود المجئ منه.
[٢] لانه على تقدير ظرفية (لما) تكون مضافة إلى الجملة بعدها.
[٣] نظرا إلى ان حروف النفي ملتزمة الصدرية.
[٤] اي بكسر اللام وفتح الميم: مركب من لام التعليل وما الاستفهامية محذوفة الالف. (*)