مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٨٢
وقيل لاخذنا بيمينه ومنعناه من التصرف. قوله * (أصحاب الميمنة) * [ ٩٠ / ١٨ ] قيل الذين يعطون كتابهم بأيمانهم. وقد تقدم الكلام في الآية [١]. واليمين: القسم، والجمع أيمن وأيمان، يقال سمي بذلك لانهم كانوا إذا حالفوا ضرب كل منهم يمينه على يمين صاحبه. وقيل هو مأخوذ من اليمين بمعنى القوة، لان الشخص به يتقوى على فعل ما يحلف على فعله، وترك ما يحلف على تركه. وقيل هو مأخوذ من اليمن بمعنى البركة، لحصول التبرك بذكر الله، وكل ذلك ذكره الشيخ أبو علي [٢]. وفي الصحاح: وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه لان الظروف لا تكاد تجمع لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. وفي الحديث " الحجر يمين الله، يصافح بها ما يشاء من عباده " قيل: هذا تمثيل وتشبيه، والاصل فيه أن الملك إذا صافح أحدا قبل ذلك الرجل المصافح يده فكأن الحجر بمنزلة اليمين للملك، فهو يستلم ويلثم فشبهه باليمين. وإنما خص بذلك لان الميثاق المأخوذ من بني آدم في قوله تعالى * (ألست بربكم قالوا بلى) * [ ٧ / ١٧١ ] - على ما نقل - قد جعله الله مع الحجر، وأمر الناس بتعاهده. ولذا جاء في الدعاء عنده " أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته، فاشهد لي عند ربك بالموافاة يوم القيامة ". واليمين: يمين الانسان وغيره. واليمنة: خلاف اليسرة. واليمن: بلاد العرب [٣] والنسبة
[١] في (شأم).
[٢] الطبرسي: مجمع البيان ج ١٠ ص ٤٩٦، جوامع الجامع ص ٥٤٣.
[٣] اليمن: من دول الجزيرة العربية بين البحر الاحمر والمملكة العربية وعدن. تلتحق بها بعض الجزر في البحر الاحمر. سكانها بين ٤ و ٥ ملايين، ارضها ساحل تهامة. تشرف عليه جبال اليمن والانجاد الخصيبة الكثيرة المياه. ومنها سميت اليمن قديما " بلاد العرب السعيدة ". وعاصمتها (صنعاء). (*)