مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٦
أقوال: (أحدها) أن تكون بمعنى حقا. (الثاني) أن تكون بمعنى " ألا " الاستفتاحية. (الثالث) أن تكون حرف جواب بمنزلة إي ونعم، وحملوا عليه * (كلا والقمر) * [ ٧٤ / ٣٢ ] فقالوا: معناه إي والقمر.. إلى أن قال: وقرئ * (كلا سيكفرون بعبادتهم) * [ ١٩ / ٨٢ ] بالتنوين إما على أنه مصدر " كل " إذا أعيى أي كلوا في دعواهم وانقطعوا، أو من " الكل " وهو الثقل أي حملوا كلا - انتهى. ك ل م قوله تعالى * (يكلم الناس في المهد وكهلا) * [ ٣ / ٤٦ ] أي يكلمهم صبيا في المهد آية، ويكلم كهلا بالوحي والرسالة. قوله * (بكلمة من الله) * [ ٣ / ٣٩ ] هو عيسى عليه السلام، سمي بذلك لانه وجد بأمره من دون أب فشابه البدعيات [١] ومثله * (كلمته ألقيها) * [ ٤ / ١٧٠ ] قيل هي كلمة الله، لانه وجد في قول كن. قوله * (وجعلناها كلمة باقية في عقبه) * [ ٤٣ / ٣٨ ] يعنى إبراهيم عليه السلام جعل كلمة التوحيد التي تكلم بها كلمة باقية في ذريته، فلا تزال فيهم من يوحد الله، ويدعو إلى توحيده. وفي الحديث " وقد سئل عليه السلام عن قوله * (وجعلها كلمة باقية في عقبه) * قال يعني بذلك الامامة، جعلها الله في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة، وليس لاحد أن يقول لم جعلها الله في صلب الحسين عليه السلام دون الحسن عليه السلام لان الله تعالى هو الحكيم في أفعاله * (لا يسأل عما يفعل، وهم يسئلون) * [ ٢١ / ٢٣ ]. قوله * (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) * [ ٦ / ١١٥ ] أي بلغت الغاية اخباره، وأحكامه، ومواعيده صدقا وعدلا. قوله * (فمن حق عليه كلمة العذاب) *
[١] اي الامور المبدعة التي اوجدها الله من غير سابقة بمجرد قوله: " كن ". (*)