مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٤٢
لما دخل عليه بالليل وهو سكران فضربه بسيفه حتى ظن أنه قتله فوقاه الله شره [١]. والتوقي: التجنب، ومنه " يتوقون شطوط الانهار ". وفي حديث علي (ع): " توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره " [٢] قال بعض شراح الحديث: أما توقيته في أوله فلان البرد الخريفي يرد على أبدان قد استعدت لفعله بحرارة الصيف ويلبسه وما يستلزمانه من التحلل، فلذلك يكون قهره للفاعل الطبيعي وضعف الحار الغريزي وحدوث ما يحدث من اجتماع البرد واليبس اللذين هما طبيعة الموت من ضمور الابدان وضعفها، وأما تلقيه في آخره - وهو آخر الشتاء وأول الربيع - فلاشتراك الزمانين في الرطوبة التي هي مادة الحياة وانكسار سورة برد الشتاء بحرارة الربيع واعتداله، فيقوى لذلك الحر الغريزي وتنتعش الابدان، ويكون بذلك نموها وقوتها. واتقاء الصيد: عدم قتله. واتقاء النساء: عدم وطيهن لا غير. ووقاه الله وقاية بالكسر: حفظه، ومنه " اللهم اجعله وقاية لمحمد صلى الله عليه وآله " أي حفظا له. والوقاية التي أيضا للنساء، و " الوقاية " بالفتح لغة. و " الوقاء " بالكسر والفتح: ما وقيت به شيئا. و " الاوقية " بضم فسكون وياء مشددة: أربعون درهما، قال الجوهرى: وكذلك كان فيما مضى، فأما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الاطباء فالاوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم وهو إستار وثلثا استار والجمع " الاواقي " مثل أثفية وأثافي، وإن شئت خففت الياء في الجمع. وفي المغرب - نقلا عنه - الاوقية هي
[١] انظر تفصيل القصة في المناقب لابن شهر اشوب ج ٢ ص ٤٢٨.
[٢] نهج البلاغة ٣ / ١٨٠. (*)