مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٢٠
وفي الدعاء " اللهم امكر لي ولا تمكر بي " أراد بمكر الله إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه. وفيه " أعوذ بك من مكر الشيطان " أي وسوسته ونفثه ونفخه وتثبيطه وحبائله وخيله ورجله وجميع مكائده. وفي الحديث " إن كان العرض على الله حقا فالمكر لماذا ". وفي حديث علي عليه السلام في مسجد الكوفة " جانبه الايسر مكر " قيل كانت السوق جانبه الايسر، وفيها يقع المكر والخداع. م ك س في الحديث " لا تماكس في أربعة أشياء " [١] المماكسة في البيع انتقاص الثمن واستحطاطه، يقال ماكسه يماكسه مكاسا ومماكسة، ومكس في البيع من باب ضرب مكسا. والماكس: العشار، ومنه الخبر " لا يدخل صاحب مكس الجنة ". م ك ك المك: النقض والهلاك. وسمي البلد الحرام مكة لانها تنقض الذنوب وتنفيها. أو تمك من قصدها بالظلم أي تهلكه كما وقع لاصحاب الفيل أو لقلة الماء بها. ولمكة شرفها الله تعالى أسماء كثيرة منها: صلاح، والعرش على وزن بدر، والقادس من التقديس وهو التطهير لانها تطهر الذنوب. والمقدسة، والنساسة بالنون وسينين مهملتين، وقيل الناسة بسين واحدة. والباسة بسين واحدة مع الباء لانها تبس من الحر أي تحطم، وقيل تبسهم أي تخرجهم. والبيت العتيق. وأم رحم بضم الراء. وام القرى، والحاطمة. والرأس مثل رأس الانسان. وكوثى بضم الكاف وثاء مثلثة اسم بقعة بها، كانت منزل بني عبدالدار، كذا في كتاب المشارق. والمكوك كرسول: المد وقيل الصاع والاول أشبه لما جاء مفسرا بالمد.
[١] من لا يحضر ج ٣ ص ١٢٢. (*)