مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٢
علمائنا وحكموا بانعقاد النذر المطلق كالمعلق. ثم نقل ما تمسكوا به على ذلك ورده ثم قال: وبالجملة فلا دلالة على ما ينافي مذهب السيد بوجه. إذا تقرر هذا فالنذر لغة الوعد وشرعا إلتزام المكلف بفعل أو ترك متقربا، كأن يقول إن عافاني الله فلله علي صدقة أو صوم مما يعد طاعة، والماضي منه مفتوح العين ويجوز في مضارعه الكسر والضم. والمنذر بن أبي الجارود العبدي كان عامل علي عليه السلام على بعض النواحي فخانه. ومن كلامه عليه السلام له " إن صلاح أبيك غرني منك وظننت أنك تتبع هديه وتسلك سبيله " [١]. ومنذر وصي يحيى بن زكريا. ن ذ ل في الحديث " مجالسة الانذال تميت القلوب " الانذال جمع نذلة. والنذول: الخسيس المحتقر في جميع أحواله. ومنه الحديث " من خالط الانذال حقر ". وقد نذل بالضم فهو نذل ونذيل أي خسيس. وفي الحديث " إذا ارتحل الضيف فلا تعينوه فإنه من النذالة " أي الخساسة ن ر ج س وفي حديث الصوم " سمعته ينهى عن النرجس " هو بكسر النون وفتحها على اختلاف اللغتين: ريحان الاعاجم - كما جاءت به الرواية. وفيه " شموا النرجس ولو في اليوم مرة، ولو في الشهر مرة، ولو في السنة مرة، ولو في العمر مرة، فإن في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص ولا يقطعها إلا النرجس ". قال الجوهري ونرجس معرب والنون زائدة لانه ليس في الكلام فعلل وفيه تفعل، ولو سميت به رجلا لم تصرفه لانه مثل تضرب. ن ر د في الحديث " لا تقبل شهادة صاحب النرد " [٢] النرد هو النرد شير الذي هو من موضوعات سابور بن أردشير بن بابك
[١] نهج البلاغة ج ٣ ص ١٤٥.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٣٩٦. (*)