مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧٥
آمنوا) * [ ٣ / ١٤١ ] أي يخلصهم من ذنوبهم وينقيهم منها، يقال محص الحبل: إذا ذهب منه الوبر حتى يخلص. وفي الحديث " لابد للناس أن يمحصوا ويغربلوا " أي يبتلوا ويختبروا ليعرف جيدهم من رديهم. وفي حديث علي عليه السلام وذكر فتنة فقال " يمحص الناس فيها تمحص ذهب المعدن من التراب " أي يختبرون فيها كما يختبر الذهب ليعرف الجيد من الردئ، من التمحيص وهو الابتلاء والاختبار. ومحص الله العبد من الذنب: طهره. وقولهم " ربنا محص عنا ذنوبنا " أي أذهب عنا ما تعلق بنا من الذنوب. م ح ض في الحديث " لا يسأل في القبر إلا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا " [١] المحض: الخالص الذي لم يخالطه شئ، ومنه اللبن المحض والحرير المحض. والعربي المحض: الخالص النسب، قال الجوهري: الذكر والانثى والجمع فيه سواء. ومحضته المودة: أخلصتها له ومثله أمحضته بالالف. ومنه الحديث " أمحض أخاك المودة " وكل شئ أخلصته فقد محضته. وقد محض الشئ: صار محضا. م ح ق قوله تعالى * (يمحق الله الربى) * [ ٢ / ٢٧٦ ] أي يذهبه يعني في الآخرة حيث يربي الصدقات أي يكثر بيمنها. وفي الحديث " سئل الصادق عليه السلام عن قوله تعالى * (يمحق الله الربى ويربي الصدقات) * [ ٢ / ٢٧٦ ] وقد أرى من يأكل الربا يربو ماله ؟ قال: وأي محق أمحق من درهم ربا يمحق الدين فإن تاب منه ذهب ماله وافتقر ". وفي الدعاء " طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني " أي تهلكه وتفنيه. يق محقه محقا من باب نفع: نقصه وأذهب منه البركة.
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٣٥. (*)